أبي النصر أحمد الحدادي

576

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قال الشاعر : « 586 » - وندمان يزيد الكأس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم وقال آخر : « 587 » - ثم جزاه اللّه عنا إذ جزى * جنات عدن في العلاليّ العلى أراد : إذا جزى . قال الخليل : كل لام جاءت بعد إذا كانت تأكيد جزاء أو عقاب أو تحقيق أمر . ومعناها ماض فينصب بها الفعل المستقبل والتنوين فيها يدل على « أن » . فأما ما كان في تأكيد جزاء أو ثواب فنحو قوله عزّ وجل : إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً « 1 » . وما كان في تأكيد عقاب فكقوله تعالى : إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ « 2 » . وما كان في تحقيق أمر لازم كقوله تعالى : إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا « 3 » . وقد قيل : معناه افعل ما لم أفعل .

--> ( 586 ) - البيت للبرج بن مسهر ، وقوله : ندمان ، أي : النديم ، وقوله تغورت ، أي : غارت . والبيت في تفسير الطبري 1 / 45 ، والصاحبي ص 197 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 62 ، ومغني اللبيب ص 131 ، وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 132 . ( 587 ) - البيت لأبي النجم وهو في الأضداد لابن الأنباري ص 101 ، وتفسير الطبري 11 / 235 ، والصاحبي ص 197 . ( 1 ) سورة النساء : آية 67 - 68 . ( 2 ) سورة الإسراء : آية 75 . ( 3 ) سورة الإسراء : آية 42 .